الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

51

معجم المحاسن والمساوئ

ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 537 . 2 - أعلام الدين ص 350 - 351 : عن أبي أمامة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال - ذات يوم - لأصحابه : « ألا احدّثكم عن الخضر ؟ » قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ، قال : « بينا هو يمشي في سوق من أسواق بني إسرائيل ، أبصره مكاتب فقال : تصدّق عليّ بارك اللّه فيك ، قال الخضر : آمنت باللّه ، ما يقضي اللّه يكون ، ما عندي من شيء أعطيكه . قال المسكين : بوجه اللّه ، لمّا تصدّقت عليّ ، إنّي رأيت الخير في وجهك ، ورجوت الخير عندك ، قال الخضر : آمنت باللّه ، إنك سألتني بأمر عظيم ، ما عندي من شيء أعطيكه ، إلّا أن تأخذني فتبيعني قال المسكين : وهل يستقيم هذا ؟ قال : الحقّ أقول لك ، إنّك سألتني بأمر عظيم ، سألتني بوجه ربّي عزّ وجلّ ، أما أنّي لا أخيبك مسألتي بوجه ربّي ، فبعني . فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم ، فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء ، فقال الخضر عليه السّلام : إنّما ابتعتني التماس خدمتي ، فمرني بعمل ، قال : إنّي أكره أن أشقّ عليك ، إنّك شيخ كبير ، قال : لست تشقّ عليّ ، قال : فقم فانقل هذه الحجارة ، قال : وكان لا ينقلها دون ستّة نفر في يوم ، فقام فنقل الحجارة في ساعته ، فقال له : أحسنت وأجملت ، وأطقت ما لم يطقه أحد ، قال : ثمّ عرض للرجل سفر ، فقال : إنّي أحسبك أمينا ، فاخلفني في أهلي خلافة حسنة ، وإنّي أكره أن أشقّ عليك ، قال : ليس تشقّ عليّ ، قال : فاضرب من اللبن شيئا - أو قال لبّن - حتّى أرجع إليك ، قال : فخرج الرجل لسفره ورجع وقد شيد بناؤه ، فقال له الرجل : أسألك بوجه اللّه ، ما حسبك وما أمرك ، قال : إنّك سألتني بأمر عظيم ، بوجه اللّه عزّ وجلّ ، ووجه اللّه عزّ وجلّ أوقعني في العبودية ، وسأخبرك من أنا ، أنا الخضر الّذي سمعت به ، سألني مسكين صدقة ولم يكن عندي شيء أعطيه ، فسألني بوجه اللّه عزّ وجلّ ، فامكنته من رقبتي فباعني ، فأخبرك : أنّه من سئل بوجه اللّه